البكري الأندلسي
338
معجم ما استعجم
* الثرثار * بفتح أوله ، وبثاء مثلثة ثانية بعد الراء ، ثم راء ثانية : ماء معروف قبل تكريت . وإلى جانب الثرثار الحشاك : نهر . وقال الهمداني : الثرثار : نهر يصب من الهرماس إلى دجلة . وقال أبو حنيفة : الثرثار : بالجزيرة ; والشاهد لذلك قول الشاعر : أقفر الحضر من نضيرة فالمرباع * منها فجانب الثرثار * وقال القطامي : ولو تبينت قومي ما رأيتهم * في طالعين ( 1 ) من الثرثار نداد * وقال الراجز : * حتى إذا كان على مطار * * يسراه واليمنى على الثرثار * * قالت له ريح الصبا قرقار * وبالثرثار قتلت تغلب عمير بن الحباب وقومه ، فأتى تميم بن الحباب أبا الهذيل زفر بن الحارث ، يستنجده على الطلب بثأر أخيه ، فغزوا تغلب ، فأدركوهم بالكحيل ، وهو نهر أسفل من الموصل ، على عشرة فراسخ فيما بينها وبين الجنوب ، فقتلوا بني تغلب أذرع قتل ، ومن غرق منهم أكثر ممن قتل ، وقال زفر في ذلك : فلو نبش المقابر عن عمير * فيخبر عن بلاء أبى الهذيل * غداة يقارع الابطال حتى * جرى منهم دما مرج الكحيل * ثم اتبعوا بقيتهم ليلا ، فأدركوهم قد عسكروا برأس الأيل ، فقاتلوهم بقية ليلتهم ، وادرعت بنو تغلب الليل ، ففرت ، وصبرت النمر ، فقال زياد ابن شيبان النمري ، يفخر بالنمر :
--> ( 1 ) في ز ، س : طالقين وهو تحريف .